محمد بن سعيد بن الدبيثي
238
ذيل تاريخ مدينة السلام
أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السّلام بن سلطان المعدّل قراءة عليه وأنا أسمع ، قيل له : أخبركم أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي قراءة عليه وأنت تسمع ، فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو الغنائم عبد الصّمد بن عليّ ابن المأمون ، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن أحمد الدّارقطني ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن عنان العبدي ، قال : حدثنا عبّاس بن أبي طالب ، قال : حدثنا عمرو بن محمد بن الحسن البصري ، قال : حدثنا حسام بن مصك ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا » « 1 » . قال الدّارقطني : تفرّد به عمرو بن محمد ، عن ثابت ، وهو غريب من حديث حسام بن مصك . سألت أبا الفضل عبد الواحد بن عبد السّلام هذا عن مولده ، فقال : في محرم سنة إحدى وعشرين وخمس مائة . وتوفي يوم الأحد خامس شهر ربيع الأوّل سنة أربع وست مائة ، ودفن يوم الاثنين بالجانب الغربي بمقبرة باب حرب .
--> ( 1 ) إسناده تالف ، حسام بن مصك ضعيف يكاد يترك ، والراوي عنه عمرو بن محمد بن الحسن البصري هو الزمن المعروف بالأعسم بصري سكن بغداد ، قال الدارقطني : منكر الحديث ( السنن 1 / 38 ) ، وقال في موضع آخر : كان ضعيفا كثير الوهم ( تاريخ الخطيب 14 / 113 ) ، وذكره ابن حبان في المجروحين 2 / 74 وقال : يروي عن الثقات المناكير ويضع أسامي المحدثين ! على أن معنى الحديث صحيح من غير هذا الوجه ، فهو صحيح من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وهو في صحيح مسلم ( 1045 ) وقال الترمذي بعد أن ساقه في جامعه ( 2348 ) : حسن صحيح . وهو صحيح أيضا من حديث فضالة بن عبيد بلفظ : « طوبى لمن هدي إلى الإسلام وكان عيشه كفافا وقنع » ، فهو في الزهد للإمام أحمد 8 ، وفي مسنده 6 / 19 ، وعند الترمذي ( 2349 ) وقال : صحيح . وينظر تمام تخريجهما في تعليقنا على جامع الترمذي .